عبد الملك الجويني
279
نهاية المطلب في دراية المذهب
ومما عده الجهرُ ؛ [ فإن المأموم لا يجهر بالقراءة ] ( 1 ) في الصلاة الجهرية ، ثم قال : لا يجهر المأموم بشيء إلا بالتأمين ، وفيه الخلاف المذكور فيما سبق . ومما يتحمله القعدة الأولى في صورةٍ ، وهو أن يدرك المسبوق الإمامَ في الركعة الثانية ، فإذا قعد الإمام للتشهد ، فالمأموم يتابعه ، وهو غير محسوب للمقتدي في صلاته ، ثم يقوم الإمام إلى الثالثة ، فإذا فرغ ، لم يقعد ، وهذا أوان قعود المأموم لو كان يتمكن ، لكنه لا يجلس ، فجلوسه في أوانه متحمّلٌ محطوطٌ عنه . فرع : 1034 - المسبوق إذا اقتدى ، فلما سلم إمامُه ، سلم هذا المقتدي غالطاً ، فتذكر ، بنى على صلاته ، وسجد للسهو ؛ فإن سهوه - وهو سلامه - وقع بعد سلام إمامه ، فقد سها منفرداً ، فكان عليه أن يسجد . 1035 - ولو كان مسبوقاً بركعة ، فجلس إمامه للتشهد الأخير ، فسمع المسبوق صوتاً ، وظن أن إمامه قد تحلل عن صلاته ، فبنى الأمر عليه ، وقام ، وتدارك الركعة ، ثم جلس ، والإمام بعدُ في الصلاة ، فقد قال الأئمة : لا يعتد له بهذه الركعة ، فإنه أتى بها مع إمامه ، وحكم القدوة متعلّق به ، وما نوى الانفراد وقَطْع القدوة ، ولكنه ظن أن القدوة [ زايلته ، وما كان الأمر كما ظنه ، ولا يتصور مع بقاء القدوة ] ( 2 ) أن يحتسب بركعة ( 3 ) للمقتدي ، وهو في الصورة منفردٌ فيها - ولو أنه سها في هذه الركعة بأن تكلم ساهياً مثلاً ، ثم بان بالأخرة ما بان ، فذلك السهو محمول عنه ، وهذه الركعة سهو كلها ، ولا نأمره أن يسجد بسببها ، لأن حكم القدوة باقٍ ، ولو كانت المسألة بحالها ، فعادَ والإمامُ بعدُ في الصلاة ، فإذا سلّم الإمام ، قام ، وتدارك تلك الركعة ، بعد تحلل الإمام ، والذي جاء به غير محسوب . 1036 - ولو ظن أن الإمام قد سلم ، فقام على هذا الظن ، ثم تبين في أثناء القيام أن الإمام لم يتحلل بالسلام ، فإن آثر أن يرجع لما تبيّن ، فهو الوجه ، وإن بدا له أن
--> ( 1 ) زيادة من : ( ت 1 ) ، ( ت 2 ) . ( 2 ) زيادة من : ( ت 1 ) ، ( ت 2 ) . ( 3 ) ( ت 2 ) : ركعة .